السبت، 18 أغسطس 2012

وقفة مع النفس

                               

ما هي التكوينات  السايكولوجية او الفسيولوجية  اللتي  تكون داخل النفس 
حتى يكون الانسان  يحتوي حالة واحدة او عدة حالات  تفرقه 
عن غيره  من الناس 


البخل 
الكرم
الجبن 
الشجاعة
الحسد 
الزهد 
الوفاء 
الحنث او النكالة 
الصدق
الكذب 
الطيبه 
الخبث



عوامل  بناء وتقويم الشخصية كثيرة

منها سايكولوجية  وعقلية  ومنها فسيولوجية بدنية ومنها بايلوجية تنموية 


ومنها وراثية  ومنها  بيئية محيطية  وربما هناك عوامل اخرى غابت عن ذهني 

بالوقت الحاضر  ومع انني وضعت فقط عاملين هما  العامل السايكولوجي  والعامل 
الفسيولوجي 
لكن لاضرر من التطرق الى بقية العوامل  الاخرى 

وقبل هذا لابد من سؤال : 

ماهو الانسان ؟. الشخصية اللتي تختلف عن غيره ؟.


الجواب حسب رايي هو : كائن مكون من مزيج من مجموعة خواص او تكوينات 

تطفو او تبين بعضها في ظروف وتختفي في ظروف  وتسيد بعض تلك الخواص 
في ظروف اخرى او ربما  لاتؤثر اي ظروف مهما كانت  على تلك الشخصية 
سلبا او ايجابا 

نستطيع ان نعرف الانسان  حسب ما يسيد من تلك الخواص 



البخل === الكرم 

الجبن ===الشجاعة 
الحسد ===الزهد 
الوفاء ===الحنث او النكالة 
الصدق == الكذب 
الطيبة ===الخبث 
الذكاء ===البلادة


وغيرها  من الخواص اللتي تظهر على الانسان  فتعطيةصفة من تلك الصفات


فمثلا العامل  السايكولوجي   فان الانسان الذي يحتوي نفسية  منكسرة 

وكئيبة  لايمكن ان يكون عنصرا ايجيبيا في المجتمع 
وكذلك العامل العقلي  فمن المعروف ان صاحب العقلية السيئة قمنذ ايامه الاولى لم يكن ايجابيا مثلا يكون كثير النوم ودائم التعب  وكسول الى درجة انه يتاخر كثيرا  في مسالة 
التبول ليلا  فهذا لايمكن ان يكون عنصرا فعالا او فاعلا  في مستقبل الايام 
وقد فعلت خيرا الاخت (نبض الروح )  باطروحتها  الشيقة والعلمية  الملحقة بالموضوع 

لكننا  ربما وجدنا  بعض الناس تكون حالتهم هكذا  ردحا من الزمن  ثم تراهم  يتغيرون جذريا لاحقا 

فهنا لابد من طرح هذا السؤال :
لماذا ؟. لماذا يتغير هذا الشخص ؟.
ربما نجد الجواب في مناقشة بعض العوامل  الاخرى 

اللتي سوف نناقشها لاحقا ان شاء الله 

نستطرد  من حيث توقفنا  واليوم نناقش العامل الاخر  في بناء وتقويم 

الشخصية والتاثير بها  لنعرف هل   من الممكن  ان يكون له تاثير على بلورة 

خاصية من هذه الخاصيات او التكوينات   المطروحه للنقاش 

العامل الفسيولوجي 

وحتى نعرف هل له تاثير او لا  لابد لنا ان نعرف الفسيولجيا اولا 

الفسيولوجيا   هي علم  وضائف الاعضاء   هكذا بالاختصار  

لو كان  كل انسان  تعمل وضائف اعضاءه  مثله مثل اي احد اخر غيره 

لما كان هناك  اختلاف واضح بين فرد واخر تبعا  لهذه العملية 

لكن حين نعلم  ان وضائف الاعضاء تختلف بين فرد واخر   نعلم ان لها العامل 
تاثير واضح   على بلورة  بعض الخواص 

مثلا الانسان الهزيل وهذا الهزال ناتج عن سوء امتصاص  الغذاء  فانه حتى لو يملك 
الشجاعة  لكنه لايستطيع  التمتع  بها  

ولو كان انسان  مصاب  بنقص افراز الانسولين  مما يؤدي عنده  الى رفع مستوى 
السكر وخصوصا باوقات عصيبة  مثل الامتحانات   فانه ون كان ذكيا   يفوته 
التمتع بالذكاء  

على العموم  العامل  الفسيولوجي  ليس له تاثير كبير  ميزات شخصية كثيرة 
مثل الطيبة  الكرم   الصدق الوفاء 
وكذلك هذا العامل  ان توفر بصورة ايجابية عند شخص  بحيث يصبح متكامل البنية 
فانه لايعطيه رافد  لصفاة  عالية   بل ربما  وجداه قمة بالبخل  او الدناءة 
او الجبن  او كثير الحنث 

وسنعود لاحقا  ان شاء الله  لنناقش عامل اخر  وهو العامل  البايلوجي او البنيوي 
يعتبر العامل البايلوجي او التنموي  من اهم العوامل  اللتي تؤثر في بناء الشخصية 
فعتطية خاصية او تكوين  من تلك الخواص المتقدمة 
اعتقد ان تاثير هذا العامل ياتي من طريقين هما  الامراض اللتي تصيب الانسان 
وتناول الاطعمة اللتي تبني الجسم 
اما مسالة الامراض فبحكم عملي وجدت ان الانسان اذا اصيب ببعض الامراض 
تتغير نفسيته  مثلا لو اصيب بالحمى  فانه يصبح عصبي المزاج 
وقد كانت مشاهداتي للمصابين بمرض السل الرئوي  غيربه  فان كل مصاب بمرض السل الرئوي  يصبح حقير ونذل  وحسود  ويريد كل الناس تصاب بذلك المرض 
الى درجة انهم يتسللون من المستشفى ليدهبوا الى المطاعم ومحلات الاطعمة  ولايتركوا
اناء لايستخدموه !!!!
هذا نموذج  فقط وهناك نماذج اخرى اعرضت عن ذكرها  لان غايتها ليست  بحث 
موسع 
واما الحالة الثانية  اللتي تؤثر بالشخصية هي تناول الاطعمة 
فان مجرد التفكر بحكمة الصوم تعطينا جواب شافي   
وكلنا  قد جرب في حالة صيامة كيف يصبح شفاف ورقيق  مما يعني طواف صفة الطيبة
على الخبث  ...الخ 
ولاتنسى الاية القرانية اللتي تقول :


1 - { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً } النساء10
هذا يعني ان الطعام يترجم ترجمة حرفية الى نار في هذه الحالة
مما يعني طواف خاصيات سلبية كثيرة 
  في حين ان نفس الطعام 
من طريق حلال يبني ولايهدم 
لاتنسى ان الكعام الكثير الذي يوصل الى التخمة  يكون تيجته ان يكون الانسان في تلك الحالة كسول  وهي حالة تعطيه صفة الجبن  لان جسمه  لايساعده على تغيير تلك 
الخاصية 
وحتى بعد حالة التخمة  فان الانسالن كثير الاكل يصاب السمنه اللتي تعني كثير من الامراض والترهل الذي يسبب  تخطي كثير من الفضائل 

اعتقد انني اترك الحديث عن هذا العامل وانا متاكد انك تستطيع ان تبني عليه كثير 
من الاستنتاجات  الدالة على بناء الشخصية  وظهور او خفاء بعض الخواص اوالميزات 
العامل الوراثي 

طبعا العامل الوراثي له دور كبير في تكوين الشخصية لدى الانسان
فان الانسان يحمل الصبغة لوراثية  من مورثية سوى ابائه او اخواله
سلبا وايجابا 
نحن نعلم ان الانسان هو نفسه منذ ان وجد ابوه ادم عليه السلام الى يومنا هذا 
يحمل نفس الصفاة الجسمية قد تختلف بعض الميزات البدنية  لكن ليست كبيرة 
بحيث تصبح مميزة جدا 
لكننا  امام الخواص النفسية نجد البون الشاسع  فشتان بين الطيبة اللتي يحملها 
ادم عليه السلام وبين الخبث الذي يحمله بعض ابناءه 
وشتان بين الشجاعة وبين الجبن  وشتان بين الكرم وبين البخل 
اذا لابد من دخول بعض بعض العوامل  ادت الى التغيير في التركيبة النفسية 
لدى البعض  مما ادى الى ان يحمّلها الى اولاده ويورثها لهم 
طبعا  من خلال  تجاربنا مع الاخرين  مقطع باليقين ان بعص الصفاة تبقل وراثيا 
فكثيرا ما نجد البخيل ابن بخيل  والكريم ابنه كريم  والشجاع ابنه شجاع 
والجبان ابنه جبان .....الخ 
قد يكون الفاعل هو البئية او التلقين بحيث يتعود النسان على الكرم  تشبها بابيه 
او يتعود الجرئه على سلوك ابيه او من  يعاشرهم  من اهله  
او يعلم البخل  كسلوك عائلي 
لكن حينما نلتقي بانسان قد عاش في بيئة شحيحة  كأن يكون يميم وتربى عند اخواله
فانه يتعلم الشح  لكن بعد فترة من الزمن نجد جواد  يجود بمايملك 
فهنا لابد ان نقول ان ذلك مرده الوراثة فقط 
وكذلك الحال  قد نجد  انسان عاش في بيئة  كلها طيبة  ثم لاتلبث 
الا و تجد عند خواص الدناءة  كابيه 
وقد حدثت مثل هذه الامور  كثيرا 
هنا لابد ان نضع عامل الوراثة كعامل اساسي  في بناء الشخصية 

العامل البيئوي او التربية 
من خلال تجاربنا ومشاهداتنا  للاخرين  نستطيع ان نحكم  ان لهذا العامل 
كبير تاثير في بناء الشخصية 
مثلا انسان قد عاش في قرية  والحياة هناك بسيطة  وبعدها   حط به المقام في مدينة 
فاننا نجد فيه سلوك مغاير تماما  لماتربى عليه  سوى سلبا او ايجابا 
وقد نجد  انسان عاش  في بيئة ضعيفة المعرفة  ثم حط به المفام في بيئة  عالية 
المستوى العلمي  كان يكون قد طلب علوم الدين 
فان تواجده مع الشخصيات  المتدينة  يضفي عليه بعض المزايا الاخلاقية العالية 
لكن هذا لايعني ان البيئة دائما لها تاثير  على بعض النفوس 
فاننا  لو تاملنا في حالة السيدة (اوبرا ) لوجدنا اننا امام حالة فريدة  فانها  عاشت 
في بيئة تقدس المال   ولكنها تحتوي على نفس كريمة 
وكذلك السيد (مانديلا )   فانه عاش في وقت عصيب  لابد ان يضفي الضعف والخنوع 
على الانسان لكننا وجدناه  قمة بالبطوله 
ولنا نحن المسلمين رموز قمة بالفخر  

من هذا وغيره نستخلص  ان بناء الشخصية لدى الانسان تتكون  من مجموعة عوامل 
تضافرت  على اخراج الانسان فهذا الشكل الذي يختلف عن غيره 
حتى لو كان اخوه التوأم 



هناك تعليقان (2):

  1. ان اسلوب تكوين العقل الجدلي من خلال الوظيفة الثنائية للمقياس الذهني المحصلة باعتباره محرك كامن في وعيه البعدي وكابح عام للمقاييس القبلية كتكوين آلي له يعطي انطباع بوجود أزمة مستديمة، لم تكن هكذا أزمة، بل هي الآصرة المتجددة التي تكمن فيها طاقة العقل الجدلي، انها اللانتماء المطلق لمحدود والانتماء المطلق للديالكتيك اللا محدود في الوعي البعدي، فهدنة التوتر هي التعبير الديالكتيكي لهذه الازمة وهي طاقة داخلية تكمن في ذات الانسان المعين (هذا الانسان بالذات وليس غيره) تحركه حركة موضوعانية من الداخل لخلق وعي موضوعي وبدونها تكون حركة الانسان بالدفع من خارج ذاته، في المجال النفسي لهدنة التوتر تكمن بذور الاكتئاب والقلق، فمصيرها كتوتر الفعلية تنضيج لاستعدادات الاكتئاب (Predesposing Factor) ومصيرها كتوتر الامكانية تنضيج لاستعدادات القلق فكلاهما استجابة انفعالية لهدنة التوتر يمثل الاكتئاب فيها استمرارية قهرية للموضوع الأول باعتباره انتزاع رغبة هادفة الذي هو الأب الروحي للاكتئاب، أما القلق فيمثل المجال النفسي لمواصلة المقياس الذهني المحصلة نضاله لتحقيق رغبة هادفة كوعي بعدي والذي هو الأب الروحي للقلق، ان كل وعي تطابقي في مسيرة الانسان الجدلية في أي مرحلة من مراحل تكوينه العقلي السوي هو هدنة التوتر مع الهُمْ، والهُمْ ليس هو الجحيم الذي يمثله الآخرون كما هو الحال عند الوجوديين وانما هو هَمْ الوعي البعدي مما يثيره الغير من مؤثرات مقلقة مضافة ضمن ساحة ترقب استمرارية الوعي التطابقي؛ والذي يتسبب في اعاقة او استرخاء الوعي البعدي.

    ردحذف
  2. عوامل بناء وتقويم الشخصية كثيرة
    منها سايكلوجية وعقلية
    ومنها فسيولوجية بدنية
    ومنها بايلوجية تنموية
    ومنها وراثية
    ومنها بيئية محيطية
    وربما هناك عوامل مؤثرة اخرى غابت عن ذهني بالوقت الحاضر
    ومع انني وضعت بالموضوع فقط العاملين السايكلوجي والبنيوي
    لكن لاضرر من التطرق الى العوامل الاخرى

    وقبل هذا لابد من سؤال وهو :
    ماهو الانسان ؟ الشخصية اللتي تختلف عن غيره ؟.
    الجواب حسب رايي هو : كائن مكون من مزيج من مجموعة تكوينات
    تطفو او تبين في ظروف وتختفي في ظروف وتسيد بعض الخواص او التكوينات
    في اغلب الظروق
    ولو اختبرنا العوامل اللتي قدمناها
    نستطيع ان نعرف الانسان الشخصية حسب ما يسيد من تلك التكوينات
    وهي



    البخل
    الكرم
    الجبن
    الشجاعة
    الحسد
    الزهد
    الوفاء
    الحنث او النكالة
    الصدق
    الكذب
    الطيبه
    الخبث
    وغيرها من الخواص اللتي تظهر على الانسان فتعطيه صفة من تلك الصفات
    فمثلا العامل السايكولوجي والعقلي فان الانسان الذي يحتوي نفسية منكسرة وكئيبة لايمكن ان يكون ايجابيا في يوم من الايام
    وكذلك العامل العقلي فمن المعروف ان صاحب العقلية السيئة فمن ايام
    حياته الاولى لم يكن ايجابيا فمثلا يكون كثير النوم ودائم التعب
    وكسول الى درجة انه يتاخر كثيرا في مسالة التبول ليلا فهنا لايمكن
    ان يكون عنصر فاعل او فعال في المجتمع لاحقا
    وقد فعلت خيرا
    اختنا
    (نبض الروح ) في طرحها المميز هنا
    ولكننا ربما وجدنا بعض الناس تكون حالته هكذا في ردحا من الزمن
    ثم تراه يتغير كثيرا في فترة اخرى من الزمن اللاحق

    فهنا لابد من طرح هذا السؤال : لماذا ؟.

    يعني لماذا تغير هذا الشخص ؟.
    الجواب ربما نجده في منقشة العوامل الاخرى

    واللتي سوف ننافشها لاحقا ان شاء الله

    ----------------
    ملاحظة
    سوف انشر هذا الموضوض في جوجل بلاس
    ارجو التفاعل

    ردحذف

بَهَتَ ؟؟  فعل وصفة حال !؟  ؟ بهته ؟ فاجأه بخبر جعله مدهوشا محتارا !! والبهت حالة تجعل الشخص بحالة صحية تشبه انخفاض ضغط الدم المف...